مقترح شهادة ترجمة قانونية معتمدة للمترجمين الشفويين في المحاكم السويدية

مقترح باشتراط الحصول على شهادة ترجمة قانونية معتمدة

للمترجمين الشفويين في المحاكم

المصدر : alkompis.ae

تمثل امام المحاكم السويدية أعداد كبيرة نسبيا من المتهمين الذين لا يجديون اللغة السويدية وتجري محاكمتهم بمساعدة مترجمين شفويين. لكن مستوى كفاءة هؤلاء المترجمين وأهليتهم للمهمة التي ترتبط بها مصائر المتهمين كانتا في كثير من الأحيان موضع شك لدى أصحاب الشأن متهمين وقضاة. ورأت دراسة أجريت مؤخرا أن حل هذا الموضوع يتطلب تمتع المترجمين بشهادة ترجمة قانونية معتمدة، وأقترحت أن تلتزم المحاكم بطلب مثل هذه الشهادة من المترجمين.

 أجريت الدراسة ارتباطا بما تضمنته تقارير المحاكم من إشارات الى وجود نواقص في الترجمة الشفوية، وكذلك استجابة لتوجيهات الإتحاد الأوربي بشأن ضمان الإجراءات القانونية العادلة في المحاكم. ولتبني هذه المقترحات، يتعين البدء بتنفيذها مع مطلع تشرين الأول ـ أكتوبر المقبل. لكن أيريك تيبري المستشار القانوني في وزارة العدل يقول ان المقترح يدعو المحاكم الى توفير مترجمين قانونيين في القضايا التي تنظر فيها إن كان ذلك ممكنا.

تطبيق المقترح لن يؤدي الى حدوث تغيير في ما هو متبع حاليا في حوالي ثلث المحاكم السويدية، إذ تشير نتائج استبيان بهذا الشأن إن ثلث المحاكم تفرض بالفعل شرط توفر شهادة ترجمة شفوية قانونية على من يتقدمون للعمل كمترجمين في القضايا التي تنظر فيها. وحسب لارش أيريك بريستروم القاضي في محكمة فالو الأبتدائية فإن من اهتمامات المحكمة رفع نوعية الترجمة إذ من المفيد توفر مترجمين قانونيين معتمدين، وتؤيده في ذلك زميلته في محكمة سولنا الإبتدائية ماري هيدنبوري التي ترى ان المترجمين الشفويين المعتمدون قانونا لا يؤدي الى زيادة في نفقات المحاكمة بل يؤدي على العكس من ذلك الى تخفيضها:

ـ الترجمة الرديئة تستغرق وقتا أطول، وتؤدي في أسوإ الأحوال الى مشاكل في سلامة الإجراءات القانونية. تقول هيدنبوري. ويضيف لارش إيريك بريستروم أن الأمر يعبر عن نفسه بوضوح حيث تلعب اللغة دورا فائق التأثير، فهي أكثر ما نستخدمة في المحاكمات. لذلك فان المترجم الرديء يؤثر في هذا.

سنويا تجري في المحاكم السويدية حوالي 8 آلاف مداولة قضائية بمساعدة مترجمين شفويين، غالبا ما يكونوا غير متمتعين بقدرات المترجم القانوني المعتمد ذلك أن عدد المترجمين القانونيين المعتمدين لا يزيد عن 204 مترجم في كل اللغات. وعلى سبيل المثال لا يوجد حتى الآن مترجم قانوني معتمد للغة الصومالية. لكن ورغم كل شيء يرى لارش – إيريك بريستروم أن الوضع قد أصبح أفضل:

ـ أعتقد أن المشاكل موجودة دائما. حين تصل على سبيل المثال مجموعة جديدة من اللاجئين يتحدث أفرادها لغة غير معروفة في السويد، عندها يبقى المرء في إنتظار غودو، مع مترجمين ضعفاء، والأمر ببساطة يتعلق بعدم وجود القدرات.

يقول القضاة أنه في أحسن الأحوال يمكن الحصول على مترجم جيد رغم أنه ليس مترجما قانونيا معتمدا، لكن يبقى الفارق في نوعية الترجمة كبير في الغالب، والأمر لا يتعلق بالقدرات اللغوية:

ـ أن كنت مترجما معتمدا فان مستوى نوعية الترجمة واحد، ولكنك لست موجودا هنا فقط لأنك أكملت الإختبارت اللغوية، وإنما لكونك حاصل على تدريب في قواعد أخلاقية وغيرها من الأمور الهامة، تقول هيدنبوري وتضيف: هناك مترجمون فوريون غير معتمدين، وهم جيدون جدا، ولكنهم شديدو الندرة، وآخرون لا يرقون الى مستوى إعتماد ترجمتهم الأمر الذي يضطرنا أسفين الى وقف المحاكمات حين نعتقد ان الترجمة تجانب الدقة.

 يستهدف التعديل القانوني تعزيز الضمانات الحقوقية للمشتبه بهم في جميع مراحل العملية القانونية، ولا يقتصر التوجه الى رفع مستوى الترجمة على الترجمة الشفوية بل سيشمل أيضا الترجمة التحريرية، من أجل ضمان حقوق المتهمين أو المشتبه بهم ممن لا يتقنون اللغة السويدية.

تتضمن التحسينات العديدة المنتظرة في هذا المجال جانبا يزعج القضاة، وهو ندرة المترجمين الشفويين الأمر الذي سيبطئ إمكانية التطبيق المناسب للقواعد الجديدة. ورغم ان الدراسة المعنية في هذا المجال تتضمن العديد من المقترحات لكن ليس بينها مقترحات محددة بشأن كيفية معالجة النقص في أعداد المترجمين الشفويين القانونيين المعتمد ينفي الفترة التي تسبق تطبي التعديلات القانونية المقترحة مطلع تشرين الأول – أكتوبر المقبل.